مكي بن حموش

6037

الهداية إلى بلوغ النهاية

الإسباطة « 1 » « 2 » . والعذق بفتح العين هو النخلة « 3 » . ثم قال ( تعالى ) « 4 » : لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ أي : لا ينبغي ولا يمكن للشمس « 5 » أن تدرك القمر فيذهب ضوؤه بضوئها ( فتكون الأوقات كلها نهارا . وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ أي : ليس يفوته بظلمته ) « 6 » . فتكون الأوقات كلها مظلمة « 7 » ليلا . وفي هذا - لو كان - إبطال التدبير الذي بنيت عليه الدنيا « 8 » ، ألا ترى أن الدنيا إذا ذهبت ، وزال تدبير الشمس والقمر جمع بينهما . قال اللّه جل ذكره « 9 » في حال يوم القيامة : وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ « 10 » ، ففي جمعهما زوال تدبير الدنيا بنهار بعد ليل وليل بعد نهار ، فليس في الآخرة ليل يدخل على النهار ، ولا شمس ولا قمر ، وذلك تدبير آخر ، تبارك اللّه أحسن الخالقين . قال الضحاك : معناه : إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء ، وإذا طلع القمر لم

--> ( 1 ) ( ب ) : " الانبساطة " . ( 2 ) انظر : الجامع للقرطبي 15 / 31 . ( 3 ) انظر : مادة " عذق " في اللسان 10 / 338 ، والقاموس المحيط 3 / 271 ، والتاج 7 / 6 . ( 4 ) ساقط من ( ب ) . ( 5 ) ( ب ) : " ولا يتمكن الليل للشمس " ( وهو تحريف وزيادة لا محل لها ) . ( 6 ) ( فتكون . . . بظلمته ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) ( ب ) : " ظلمة " . ( 8 ) ( ب ) : " الدنيا عليه " ( تقديم وتأخير ) . ( 9 ) ( ب ) : " عز وجلّ " . ( 10 ) القيامة 9 .